مكي بن حموش

2919

الهداية إلى بلوغ النهاية

وغيره بمنى وفي سائر أسواقهم « 1 » . فحج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، في العام المقبل سنة عشر ، ولم يحج معه مشرك « 2 » ، وهي حجة الوداع « 3 » ، وفي ذلك نزل : إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا [ 28 ] ، فلما نزل ذلك وجد « 4 » المسلمون في أنفسهم مما قطع عنهم من الأطعمة والتجارات التي كان « 5 » المشركون يقدمون بها ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ : وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ [ 28 ] ، الآية ، ثم أحل [ في ] « 6 » الآية التي تتبعها « 7 » الجزية ، ولم تكن « 8 » قبل ذلك / ، جعلها اللّه عوضا مما يفوتهم من تجارتهم مع المشركين « 9 » . وهو اختيار الطبري « 10 » [ ومما يدل على صحة ما اختار الطبري ] « 11 » من أنه أمر اللّه عزّ وجلّ ، نبيه عليه السّلام « 12 » ، أن يتم لمن عهده [ أربعة أشهر فما دون أربعة أشهر ، ومن كان عهده أكثر أتم له عهده ] « 13 » ، إلا أن يكون نقض عهده قبل

--> ( 1 ) في الأصل مشركا ، وهو خطأ ناسخ . ( 2 ) انظر : سيرة ابن هشام 2 / 601 ، وما بعدها . ( 3 ) حزنوا ، انظر : اللسان / وجد . ( 4 ) في الأصل كانوا . ( 5 ) انظر : الآثار الواردة في ذلك في جامع البيان 14 / 193 ، وما بعدها . ( 6 ) زيادة من " ر " . ( 7 ) هي قوله تعالى : قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ [ 29 ] . ( 8 ) في الأصل : ولم يكن ، وهو تصحيف . ( 9 ) انظر : الآثار الواردة في ذلك في جامع البيان 14 / 193 ، وما بعدها . ( 10 ) أي : قول الكلبي السالف الذكر ، فتنبه ، لأن هاهنا إشكالا مرده استطراد المؤلف ، رحمه اللّه ، انظر : جامع البيان 14 / 102 ، وأضف إليه تفسير القرطبي 8 / 42 ، وتفسير ابن كثير 2 / 331 ، وفتح القدير 2 / 380 . ( 11 ) زيادة من " ر " . ( 12 ) كلمة : السّلام لحق في الأصل ، وفي " ر " : صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 13 ) زيادة من " ر " .